حلم ولا علم

أرغب في متابعة القراءة

الصفحة التالية
موقع أيام نيوز

للكاتبه هدى مرسي ابوعوف 
الحلم الجميل 
فى شقة بسيطة فى أحد المناطق المتوسطة تعيش يمنى سيدة فى الأربعين من عمرهالكن شكلها أصغر بكثير وكأنها شابة عشرينيةجلست فى غرفتها تستريح من عناء يوم طويل استلقت على سريرها وأغمضت عينيها لتنعم ببعض الهدوءوإذا بصوت ابنتها تناديها قائلة أمى ..أمى أجيبينى أمى أمى .
فتحت عينيها ونظرت إليها فى ضجر قائلة أمى .. أمى ما بك ألا تعرفين شيئا سوى هذه الكلمة ! ماذا تريدين 
عبست ميسون قائلة ماذا بك يا أمى تغضبين هذه الأيام بسرعة 



اعتدلدت وأخذت نفسا وزفرته قائلة ليس بى شئ يا قدرى قولى ماذا تريدين 
ضحكت قائلة أنا جائعة أريد تناول الطعام
نفخت بضيق اذهبى إلى أختك ميار لتضع لكى بعض الطعام هيا .
عبست قائلة طلبت منها ورفضت قالت أنها تذاكر .
جزت على أسنانها قائلة اذهبى إليها مره أخرى وقولى لها أمى تأمرك بذلك .
خرجت ميسون مسرعة وذهبت إلى أختها. أتى زوجها أيمن و هو أكبر منها بخمس سنوات ولكن يبدو كأنه فى الستين من عمره إليها قائلا يمنى أعدي لى كوبا من الشاى فرأسي تؤلمنى كثيرا.
نفخت فى ضجر قائلة أنا متعبة أعده أنت لنفسك أو اطلبه من ميار .


عبس قائلا اتركي الفتاة لمذاكرتها فهى فى سنة مهمة وأعدي الشاى وأيضا انظري على معتز هل انتهى من حل المسائل أم لا 
جزت على أسنانها قائلة ولماذا تركته قبل أن ينتهى سيلعب ولن يكمله أيجب أن أفعل كل شئ! .
زفر قائلا لقد مللت منه ماعدت أتحمل كدت أبرحه ضړبا فأنا مرهق جدا من العمل .
زمتت شفتيها وقالت فى عقلها 
أكل يوم هكذا ومتى تكون غير متعبا وأنا أيضا متعبة لكنك لا تقدر هذا يا الله لقد تعبت من هذا البيت .
نظر إليها محرجا أنت تعلمين أنى أعمل وقتا اضافيا لجمع المال لشراء السيارة وأعود متعبا ولا أتحمل دلال معتز ومماطلته .


أخدت نفسا وزفرتهأعلم ولكن تعبت فالحمل أصبح ثقيلا على سأذهب لأعد الشاى وأرى معتز .
خرجت إلى المطبخ وهى تتمتم فى سرها ألم تسمع عن كلمة شكرا أو سلمت يداك ألا تشاهد الأفلام وتسمع الكلام الجميل الذى يقوله البطل للبطلة وكيف يحلق بها فى السماء بأجمل الكلمات ويجعلها تشعر بالسعاده لأنه معهالقد مللت من هذه الحياة ولم أعد أجد بها شئا يبهجلولا خوفى على أولادى لفررت من هذا البيت الكئيب.
وإذا بأيمن يأتى إليها قائلا انسي أمر الشاى سأذهب الآن اتصل بى صديقى وأخبرنى بأنه وجد السيارة التى أريدها .
نظرت إليه بعدم تصديق ولم تجب فهو كل يوم يذهب ويقول لها نفس الكلام ولا يحضر شيئا فهم نظرتها وعلم ما بها فتنهد قائلاأعلم أنك مملتي من هذا الأمر ولقد مملت البحث عنها وتعبت أكثر منك ولكن صديقى هذه المرة يقول أنها جيدة .
وتركها وخرج مسرعا قبل أن يتأخر دخلت إلى غرفتها مرة أخرى وهى ساخطة وغاضبةسمعت صوت أغنيه الحلم الجميل لهانى شاكر تأتى من الخارج فقالت بصوت عال أطفأي هذه الأغنية يا ميار لا أحبها ألا يكفينى ما أنا به .
أجابت ميار من الخارج حاضر يا أمى لا أعلم لما تكرهينها .
لم تجبها يمنى وأخذت نفسا وزفرته وأغمضت عينيها وهى تقول متى أفقد ذاكرتي وأنساكم وأبدأ حياتى من جديد أفنيت حياتى فى هذا البيت كخادمة ولا أحد يقدرنى فأنا مازلت شابة يافعة أحتاج إلى الإستمتاع بالحياة وهذا الرجل لا يهتم بى حتى فترة الخطبة لم
أرغب في متابعة القراءة